الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
461
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
فتحصل مما ذكرنا إنه وان لم يصح في نحو زيد ابيض اللحية اتصاف زيد بالبياض المذكور في الكلام لكن يصح انصافه بما يلازم ذلك البياض عرفا اعني الرياسة والتقوى في العشيرة فيحسن فيه الإضافة بعد سلب الأسناد عن المضاف اليه وتحويل الاسناد إلى الضمير العائد إلى زيد مثلا ( بخلاف زيد أحمر فرسه وأسود ثوبه فإنه نقبح فيه ) اي في كل واحد من هذين المثالين ( الإضافة ) أي إضافة الصفة ) إلى فاعله بعد سلب الاسناد عنه وتحويل الاسناد إلى الضمير العائد إلى زيد مثلا إذ لا يحسن ان يقال فيمن حمر فرسه انه احمر ولا فيمن سود ثوبه انه اسود إذ لا ملازمة لغة ولا عرفا بين المعنيين ولا بين سواد الفرس أو الثوب وبين صفة آخر يلازمهما ( وكذا يقبح هند قائمة الغلام ) لمثل ما ذكرنا وقد ذكرنا بعض ما يفيدك في المقام في المكررات والكلام المفيد في باب اسم الفاعل والصفة المشبهة فراجع إن شئت . ( فأن قلت إذا أسند الصفة إلى ضمير الموصوف ) كما في صورة إضافة الصفة ( فلم زعمت إنها كناية مشوبة بالتصريح وهلا كانت تصريحا ) خالصا وبعبارة أخرى لم لم تجعل تصريحا محضا من دون ان يكون في شيء آخر خليطا معه ( كما أن قوله تعالى حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ونحو ذلك مما يشتمل على إشارة إلى ذكر أحد الطرفين جعل تشبيها ) خالصا ( لا استعارة مشوبة بالتشبيه ) وقد تقدم بعض الكلام فيه في أوائل بحث الاستعارة فراجع ان شئت . ( قلت ) انما جعلته كذلك ( للقطع بأنها ) أي طويل ( صفة ) في الحقيقة ونفس الأمر ( للمضاف اليه ) أي النجاد لا لفلان وإن كان الضمير المستتر في طويل عائدا إلى فلان ( و ) ذلك لأن ( اعتبار الضمير ) المستتر في طويل